السيد حسن الحسيني الشيرازي
60
موسوعة الكلمة
القرآن وإعجازه « 1 » ذكر الرضا عليه السّلام يوما القرآن فعظّم الحجّة فيه والآية والمعجزة في نظمه قال : هو حبل اللّه المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى ، المؤدّي إلى الجنّة ، والمنجي من النار ، لا يخلق على الأزمنة ، ولا يغثّ على الألسنة ، لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان ، وحجّة على كلّ إنسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . ربّ إذ لا مربوب « 2 » بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم على معرفة ربوبيّته ، الدال على وجوده بخلقه ، وبحدوث خلقه على أزله ، وبأشباههم على أن لا شبه له ، المستشهد آياته على قدرته ، الممتنع من الصفات ذاته ، ومن الأبصار رؤيته ، ومن الأوهام الإحاطة به ، لا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر ، ولا يحجبه الحجاب ، فالحجاب بينه وبين خلقه ، لامتناعه ممّا يمكن في ذواتهم ، ولإمكان ذواتهم ممّا يمتنع منه ذاته ، ولافتراق الصانع والمصنوع ، والربّ
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 130 ، ب 35 ، ح 9 : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصوليّ ، عن محمد بن موسى الرازي ، عن أبيه قال : . . . ( 2 ) التوحيد 56 ، ب 2 ، ح 14 : حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثني علي بن العباس ، قال : حدّثني جعفر بن محمد الأشعري ، عن فتح بن يزيد الجرجاني ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن شيء من التوحيد ، فكتب إليّ بخطه - قال جعفر - : وإن فتحا أخرج إليّ الكتاب فقرأته بخطّ أبي الحسن عليه السّلام : . . .